الشيخ محمد إسحاق الفياض
118
المباحث الأصولية
لا يكون مانعاً عن انعقاد ظهور الكلام في العموم أو الاطلاق ، وأما العموم فإذا كان بالوضع فهو واضح ، وأما إذا كان بالاطلاق ومقدمات الحكمة ، فقد تقدم ان عدم القرينة المنفصلة ليس جزء المقدمات ، نعم وصول القرينة المنفصلة مانع عن حجية العام في العموم والمطلق في الاطلاق لا وجودها في الواقع . ومنها احتمال ان المتكلم قد سلك في تفهيم مراده الجدي من كلامه طريقة خاصة في المحاورة بينه وبين المخاطب المقصود بالافهام . ولكن هذا الاحتمال غير محتمل ، أما أولا فلان محل الكلام إنما هو في المتكلم العرفي الاعتيادي ، ومن الواضح انه لا يسلك في مقام التفهيم والتفهم إلا الطريقة المألوفة المتعارفة لدى العرف العام في محاوراته ، وأما من خرج في مقام التفهيم والتفهم عن الطريقة المألوفة الاعتيادية في المحاورة ، فهو ليس بمتكلم عرفي . وثانياً أن ظهور حال المتكلم يقتضي انه لم يخرج في مقام التفهيم والتفهم عن الطريقة المألوفة في المحاورات والخروج بحاجة إلى قرينة . وثالثاً انه لا منشأ لهذا الاحتمال في الخطابات العامة كخطابات الآيات والروايات ، ضرورة انه لا يحتمل ان الشارع قد خرج عن الطريقة المألوفة والمتعارفة لدى العرف العام في التفهيم والتفهم بها ، لان هذا الاحتمال لو تطرق فإنما يتطرق في الخطابات الشخصية لا في الخطابات العامة هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى انه لا يحتمل ان يكون للشارع طريقة خاصة في التفهيم والتفهم من خطاباته في الكتاب والسنة وإلا لنبه على هذه الطريقة وعينها مع أنه لاعين لها ولا أثر . ومنها ان احتمال إرادة خلاف الظاهر ناشيء من احتمال اسقاط القرينة الموجودة في الكلام ، وهذا يعني ان المتكلم قد نصب قرينة متصلة في كلامه ، ولكن